فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 6723

445 -قوله (المَلَائِكَةُ) جمع محلَّى باللَّام، فيفيد الاستغراق.

قوله (تَقُوْلُ) هو بيان لقوله يصلِّي، وتفسير له.

والفرق بين المغفرة والرَّحمة أنَّ المغفرة سَتْر الذُّنوب، والرَّحمة إفاضة الإحسان عليه؛ قاله الكرمانيُّ، ورأيتُ في «تفسير الفخر الرَّازي» الفرق بين العفو والمغفرة والرَّحمة والغفران أن يسقط عنه العذاب، والمغفرة أن يستر عنه جرمه؛ صونًا له عن عذاب التجلجل والفضيحة، كأنَّ العبد يقول أطلب منك العفو، وإذا عفوت عنِّي؛ فاستر عليَّ، فإنَّ الخلاص من عذاب النَّار إنَّما يصيب إذا حصل عقبه الخلاص من عقاب الفضيحة، فالأوَّل هو العذاب الجسمانيُّ، والثَّاني هو العذاب الرُّوحانيُّ، فلمَّا تخلَّص منهما؛ أقبل على الثَّواب، وهو أيضًا قسمان ثواب جسمانيٌّ وهو يضمُّ الجنَّة وثوابها وطيِّباتها، وثواب روحانيٌّ وغايته أن يتجلَّى له نور جلال الله ويكشف له تقدير الطَّاقة في ذلك بأن يصير غانيًا عن كلِّ ما سوى الله مُسْتغرقًا بكلِّيَّته حضور جلال الله سبحانه وتعالى.

قوله (مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ) (ما) مَصْدريَّة ظرفيَّة؛ أي مدَّة دَوام كونه في مصلَّاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت