فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 6723

427 -قوله (رَأَيْنَهَا) بصيغة الجمع باعتبار أنَّ أقلَّ الجمع اثنان.

قوله (فَمَاتَ) عطف على (كان) و (بَنَوا) هو جواب إذا.

إشارة (مَسْجَِد) بفتح الجيم وكسرها.

قوله (وَأُوْلَئِكِ) بكسر الكاف.

و (الشِّرَارُ) جمع الشَّرِّ، كـ (الخِيار) جمع (الخير) .

ووجه تعلُّق هذا الحديث بالتَّرجمةِ، إذ لا يدلُّ على المَسْألة الأولى، بل إنَّه يدلُّ على مذمَّةِ المتَّخذِ القبرَ مسجدًا، وهو عكس مَا هو المقصود منها ولا على الثانية؛ إذ لا يُعلَم منه الكراهة بل الحرمة.

قلت المذمَّة قد تكون على التصوير لا على الاتخاذ، ولئن سلَّمنا؛ فالمرادُ من التَّرجمة اتِّخاذ قبور غير الأنبياء ومن في حكمهم من الصَّالحين، فالحاصل أنَّ تعلُّقه بالأولى من حيث أنَّه موافق لمفهوم حديثِ «لعن اللهُ اليهودَ» ، وبالثَّانية من حيث أنَّ بناء المَسْجد في القبور مُشْعِرٌ بالصَّلاة فيهَا.

إن قلتَ فيلزمه حرمةَ الصلاة فيها لقوله «أولئك شرارُ الخلق» ، المدَّعي الكراهة.

قلتُ إن أُرِيدَ بالكراهة كراهة التَّحريم؛ فلا إشكال فيه، وإن أُريد كراهة التَّنزيه، فتختصُّ المذمَّة بالتَّصوير.

إن قلتَ التَّصوير معصية ولا يصير المؤمن بالمعاصي كافرًا، وشِرارُ الخلق هم الكفرة؛ قلتُ هم أيضًا كَفَرة؛ لأنَّهم كانوا يصوِّرونه ويعبدونه كالأصنام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت