413 -قوله (فَلَا يَبْزُقَنَّ) بضمِّ الزَّاي.
إن قلتَ التَّرجمة مطلقٌ والحديث مقيَّدٌ؛ لكونه في الصَّلاةِ عكس الباب المتقدِّم، فإنَّ ترجمته مقيَّدة بقوله (في الصَّلاة) ، والحديث الَّذي فيه مطلقٌ؛ قلتُ المطلق محمول على المقيَّد في الموضعين عملًا بالدَّليلين.
إن قلتَ هذه التَّرجمة مقيِّدة بالقَدَمِ اليُسْرَى، ولفظ (القدم) في الحديث لا تقييد فيه؛ قلتُ مقيَّد به عملًا بالقاعدة المقرَّرة من تقييد المطلق.
إن قلتَ كان المناسب أن يذكر هذا الحديث في ذلك الباب، وذلك الحديث في هذا الباب؛ قلتُ لعلَّ غرضه بعدَ مَعْرفة نفس الأحكام؛ بيان استخراج الأحكام، ومعرفة طريق استنباطها أيضًا تكثيرًا للفائدة، أو أنَّه تابع شيوخه وذكر كلًّا منهما على الوجه الَّذي استدلَّ شيخه به.
فلعلَّ يحيى استدلَّ على أنَّه لا يبصق عن يمينه في الصَّلاةِ بذلك الحديث، وآدم على أنَّه يبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى بهذا.
إن قلتَ لفظ (عن يساره) شاملٌ لقدمهِ اليسرى، فما فائدة تخصيصها بالذِّكر؛ قلتُ سافلًا لها،
ج 1 ص 266
إذ جهة اليمين والشِّمال غير جهة التَّحت والفَوق، وفي بعضها عن يساره وتحت قدمه بغير كلمة (أو) .