فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 6723

369 -قوله (بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) الظَّاهرُ أنَّ المرادَ بعدَ خروج هذا العام لا بعدَ دخوله.

قوله (بِبَرَاءَةَ) بالجرِّ والتَّنوين؛ أي بسورة براءة، وفي بعضها بالرَّفع حكايةً عمَّا في القرآن، وفي بعضها بالفتح بأنَّها علم السُّورة، فلا يَنْصرف.

قوله (قَالَ حُمَيْدُ) و (قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) يحتمل أن يكون كلًّا منهمَا تعليقًا من البخاريِّ، وأن يكونا داخلين تحت الإسناد، لكنَّ ظاهره أنَّ مَسْألة الأرداف لم يُسْندها حُميْد، وليس بصحابيٍّ حتَّى يقال أنَّه شاهده بنفسه، فهو من قبيل مراسيل التَّابعيِّ؛ قاله الكرمانيُّ.

وقال ابن الملقِّن يُحتمَل أن يكون حميد تلقَّاه من أبي هريرةَ رضي الله تعالى عنه، ويكون الزُّهْريُّ رواه عنه موصولًا عند البخاريِّ.

قوله (فَأَذَّنَ مَعَنَا) يجوز فتح العين وإسكانها، وعليٌّ رضي الله تعالى عنه كان مأمورًا بتأذين براءة، وإنَّما قال فأذن معنا بأنَّه لا يحجُّ، إمَّا لأنَّ ذلك داخلٌ في سُوْرة براءة، وإمَّا أنَّ معناه أنَّه أذَّن فيه أيضًا معنا بعد تأذينه ببراءة.

ج 1 ص 249

فائدة الحكمة في إعطاء براءة لعليِّ رضي الله تعالى عنه أنَّ براءة تضمَّنت نقض العهد، وكانت سيرة العرب أن لا يحلَّ عقدًا إلَّا الَّذي عقده أو رجل من أهل بيته، فأراد عليه السَّلام أن يقطع ألسنة العرب بالحجَّة، أو أنَّ سورة براءة فيهَا فضل الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه، فأراد عليه السَّلام أن يقرأهَا غيره، أو أنَّها نزلت بعد خروج الصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه.

خاتمة

قوله (فِي مُؤَذِّنَيْنِ) كأنَّه مقتبسٌ ممَّا قال تعالى {وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُوْلِهِ} [التَّوبة3] الآية.

و (أَلَّا يَحُجُّ) بإدغام النُّون في (لا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت