فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 6723

322 -إشارة قال هنا (الخَمِيْلَةَ) وهي القطيفة، وفيما تقدَّم الخميصة، وهي كساءٌ أسودٌ له علمان، لكن لا منافاة بينهما إذ الخميلة أعمُّ منهَا.

قوله (أَنُفِسْتِ) الهمزة للاستفهام؛ أي أحضتِ، و (مَعَهُ) ظَرْف وَقَع حالًا، واللَّام في هذه الخميلة للعَهْد

ج 1 ص 223

عن الخميلة الأولى، والمعرَّف إذا أُعيد؛ يكون الثَّاني عين الأوَّل، وفي تلك الخميلة إمَّا للجنِّس، وإمَّا للعَهْد الذِّهنيِّ، والفرق بينهمَا أنَّه لا بدَّ في العهد أن يكون المراد منه حصَّة من الماهيَّة، والجنس هو نفس الماهيَّة.

قوله (قَالَتْ) أي زينب، ظاهره التَّعليق، لكنَّ السِّياق مُشْعرٌ بأنَّه داخلٌ تحت الإسناد المذكور، و (حَدَّثَتْنِي) عطف على مقدَّر هو مقول القول.

قوله (وَكُنْتُ) إن قلتَ ما الَّذي عطف على كنت؛ إذ لا يجوز العطف على قالت ولا على حدثتني؟ قلت لفظ (أنَّ النَّبِيَّ) أي حدثني هذا القول، وهو «كنت» إلى آخره، و (النَّبِيَّ) بالنَّصب مفعولًا معه، وبالرَّفع عطفًا.

إن قلتَ العطف إمَّا في تقدير تكرار العامل، أو في حكم الانسحاب وعلى التَّقديرين لا يصحُّ اغتسل النَّبيُّ الَّتي بلفظ المتكلِّم؛ قلتُ يُحتمَل في التَّابع ما لا يُحتمَل في المتبوع، والأولى أن يُقالَ أنَّه من باب عطف الجملة على الجملة، فتقديرُه اغتسل النَّبيُّ، بلفظ الماضي كما يُقال في قوله تعالى {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ} [البقرة 35] ؛ أي ولتُسكِن زوجك، وفي بعضها لم يوجد لفظ (أنا) فتعيَّن النَّصب.

قوله (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الجَنَابَةِ) إن قلتَ كيف تعلِّق كلمتا الابتداء بفعل واحد؛ قلتُ ذلك ممتنعٌ فيما إذا كان الابتداء من شيئين هما من جنس واحد كزمانين، نحو رأيته من شهرٍ من سنةٍ، أو مكانين، نحو خرجت من البصرة من الكوفة، وأمَّا مثل هذه الصُّورة في أنَّ الابتداء الأوَّل من عين، والثَّاني من معنًى، فلا امتناع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت