فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 6723

305 -قوله (فَيُكبِّرن) عطف على كنَّا.

إشارة أبو سفيان صخر بالحركات الثَّلاث في سينه.

قوله (فَنَسَكَتِ الْمَنَاسكَ) نسك بفتح السِّين تعبَّد، والمناسك جمع المنسك بالفتح مصدر بمعنى النُّسك؛ أي تعبَّدن العبادات الَّتي تتعلَّق بالحجِّ غير الطَّواف، وخصَّص العرف المناسك بأمور الحجِّ، ولعلَّ فائدة ذكر (ولا تصلِّي) بيان؛ أنِّي عرفت حيضها بترك الصَّلاة.

قوله (لَأَذْبَحُ) أي لأذكر الله أي الذَّبح مستلزم لذكر الله بحكم الآية المذكورة وهي {لَا تَأْكُلُوا} [الأنعام 121] ، المراد منه لا تذبحوا باتِّفاق المفسِّرين، واعلم أنَّ البخاريَّ ذكر الأمور السَّبعة على سبيل التَّعليق، إمَّا من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم،

ج 1 ص 213

وإمَّا من الصَّحابيِّ وإمَّا من غيره.

إشارة (طُمِثْتُ) بفتح الميم وبكسرها أيضًا لغة، و (لَمْ أَحُجَّ) أي لم أقصد الحجَّ؛ لأنَّ الحجَّ ما وقع عند تكلُّمها به، ومعناه ليتني ما قصدتُ الحجَّ في هذه السَّنة؛ لأنَّ وقت الحيض وافق وقت أركانه فيها.

قوله (لَوَدِدْتُ) اللَّام جواب قسمٍ محذوف، والقسم المذكور بعدَه تأكيدٌ للمحذوف، و (أَنِّي) بفتح الهمزة.

قوله (تَطْهُرِي) من الطَّهارة.

إن قلتَ المفهوم منه أنَّ مجرَّد الطَّهارة عن الدَّم وانقطاعه كان في صحيح الطَّواف بدون الغسل، إذ حكم ما بعد الغاية خلاف مَا قبلَها، فيكون حكمه حكم الصَّوم؛ قلتُ ذلك مذهب بعض العلماء، وأمَّا عندَنا، فالجواب أنَّه لا يجب من ذكر الغاية أن لا يكون موقوفًا على أمر آخر، كقوله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا} [البقرة 230] آخر، فإنَّ مجرَّد النِّكاح ليس محلِّلًا للزَّوج الأوَّل، بل لا بدَّ من طلاق الثَّاني وغيره.

سلَّمنا، لكنَّ معناه تطهري طهارةً كاملةً، إذ المطلق مصروفٌ إلى الكامل، أو وجوب الغسل مستفاد من حديث الطَّواف صلاة، ولو صحَّ الرِّواية بلفظ المضارع من باب التَّفعل؛ فالأمر أظهر، إذ التَّطهُّر مبالغة في الطَّهارة، وذلك بالغسل.

خاتمة

(لَعَلَّكِ) قال الجوهريُّ توقَّع لمرجوٍّ أو مخوف، وفيه طمع وإشفاق، وقال في موضع آخر إنَّه كلمة شكٍّ، و (نُفِسْتِ) بفتح النُّون وضمِّها، والفتح أفصح، وفي الحديثِ دليلٌ على أنَّه لا يجوز لها دخول المساجد، وعلى أنَّ الطّواف لا يجري مع الحدث، وأقول لا دليل فيه عليهما، إذ لا يلزم من امتناع الطَّواف امتناع دخول المسجد، ولا كونه لأجل الحدث بجواز أن يكون للَّبث في المسجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت