فهرس الكتاب

الصفحة 4062 من 6723

(1) (باب ما جاء في فاتحة الكتاب) .

سميت فاتحة الكتاب؛ لافتتاح القرآن بها، وسميت أمُّ الكتاب؛ لأنَّها أوله وأصله؛ ولذلك سميت مكَّة أمُّ القرى؛ لأنَّها أوَّل الأرض وأصلها ومنها دحيت، وحكى في «التَّحرير» لها عشرة أسماء الحمد، وفاتحة الكتاب، وأمُّ الكتاب، وأمُّ القرآن، والسبع المثاني؛ لأنها سبع آيات ومثنى في الصلاة، والصلاة، والرَّاقية، والكافية، والشفاء، والأساس، زاد الكاشغري في «غريبه» الكنز، وذكر القرطبي اثني عشر اسمًا؛ منها الرُّقية، وكره قوم منهم أنس وابن سيرين _وعزاه القرطبي إليه وإلى الحسن، انتهى_ تسميتها بأمِّ القرآن، ولا وجه له لصحَّة الأحاديث فيه.

وفي «تفسير بقي بن مخلد» أن إبليس رن أربع رنات رنة حين لعن، ورنة حين أُهبِط، ورنة حين ولد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ورنة حين أنزلت فاتحة الكتاب.

قوله (وسميت أم الكتاب) بالرفع والنصب.

قوله (أنه يبدأ) إنما يناسب هذا بشبهها بفاتحة الكتاب لا أم الكتاب، إلا أن يريد أنَّ الأم مبدأ الولد، وسميت أم القرآن قيل لاشتمالها على ذكر المبدأ والمعاد، كأنه يبدأ، وذلك بالنظر إلى أن الأمَّ مبدأ الولد.

وقيل سميت به لاشتمالها على المعاني التي في القرآن من الثناء على الله، والتعبد بالأمر والنهي، والوعد والوعيد.

وقيل لأنَّ فيه ذكر الذَّات والصِّفات والأفعال، وليس في الوجود سواه.

وقيل لا شتمالها على ذكر المبدأ والمعاش والمعاد.

قوله ( {بالدين} [الماعون 1] ) أي في سورة {أرأيت} .

قوله ( {مدينين} [الواقعة 86] ) في قوله {إن كنتم غير مدينين} في باب {وإذ قلنا ادخلوا} [البقرة 58] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت