فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 6723

257 -فائدة موضع التَّرجمة من الحديث في قوله (ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى جَسَدِهِ) ولم يذكر مرَّة ولا مرَّتين، فحُمِل على أقلِّ ما يُسمَّى غسلًا وهو مرَّة واحدةً، والعلماء مُجْمعون أنَّه ليس الشَّرط في العدِّ إلَّا العموم والإشباع؛ لا عددًا من المرَّات.

قوله (أَوْ ثَلَاثًا) شكٌّ من مَيْمونة.

قوله (مَذَاكِيْرِهِ) جمع (ذَكَرٍ) على غير قياس، كأنَّهم فرَّقوا بين الذَّكَرِ الَّذي هو خلاف الأنثى، والذَّكَرُ الَّذي بمعنى العضو في الجمع.

وقال الأخفش هو من الجمع الَّذي لا واحدَ له، مثل الأبابيل.

فإن قلتَ ما الغرض من ذِكْرِ لفظ الجمع.

قلتُ لعلَّ الغرض فيه تعميم غسل الخصيَتَين وحواليهما، كأنَّه جعل كلَّ جزءٍ من هذا المجموع كَذَكَرٍ في حكم الغسل.

أو مفرده (المِذْكَار) واستعمال المفردِ عندهم كالشَّريعة المنسوخة؛ متروكٌ.

خاتمة

قال النَّوويُّ وينبغي لمن اغتسل من الإناء كالإبريق؛ أن يتفطَّن لدقيقةٍ قد يَغفَلُ عنها، وهي أنَّه إذا استنجى بالماء؛ فينبغي أن يغسل محلَّ الاستنجاء بعد ذلك بنيَّة غُسل الجنابة؛ لأنَّه إذا لم يغسل الآن؛ ربَّما غفل عنه بعد ذلك، فلا يصحُّ الغسل؛ لتركه ذلك، وإن ذكره؛ احتاج إلى مسِّ فرجه فينتقض وضوؤه أو يحتاج إلى كُلْفَةِ خِرقة على يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت