202 -قوله (عَنْ ذَلِكَ) أي عن مَسْح رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على الخفَّين، وهذا إمَّا تعليقٌ مِنَ البخاريِّ، وإمَّا مِن كلام أبي سلَمة، والظَّاهر هو الثَّاني.
قوله (شَيْئًا) هو نَكِرةٌ عامٌّ؛ لأنَّ الواقع في سياق الشَّرط كالواقع في سياق النَّفي في إفادة العموم.
فائدة فيه مدحٌ عظيمٌ لسعدٍ، وفيه دليلٌ على وجوب العمل بخبر الواحد.
إن قلتَ وخبر الواحد لا يفيد إلَّا الظَّنَّ، فيكون فائدة السُّؤال تقوية الظَّنِّ، والتَّقوية مطلوبة، فلم نهاه عن السُّؤال؛ قلتُ لأنَّ خبر الواحد قد يصير محفوفًا بالقرائن فيفيد اليقين، فلا يحتاج حينئذٍ إلى السُّؤالِ، إذ لا فائدةَ فيه، أو هو كنايةٌ عن التَّصديق؛ أي فصدَّقه، وذلك لأنَّ المصدِّق لا يسألُ غيره.
قوله (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) هذا إمَّا تعليقٌ مِنَ البخاريِّ؛ فهو عطفٌ على (حدَّثنا أصبغ) وإمَّا كلامٌ لابن وَهْب، فهو عطفٌ على (حدَّثني عمرو) .
قوله (أنَّ سَعْدًا) إن قلتَ أين خبر إنَّ المشبَّهة بالفعل؟
قلتُ مَحْذوفٌ تقديره أنَّ سَعْدًا أخبره أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليهِ
ج 1 ص 168
وسلَّم مسح على الخفَّين، ولفظ (فَقَالَ) عطف على المقدَّر.
قوله (نَحْوَهُ) منصوبٌ بأنَّه مقول القول؛ أي نحو إذا حدَّثك سعدٌ إلى آخره.