146 -الخطَّابيُّ أكثر الرُّواة يقولون بكسر الباء، وهو غلط، وإنَّما (البراز) مصدر بارزتُ مبارزة وبرازًا.
فائدة الحجاب كان في خمسةٍ أو أربعٍ في ذي القعدة.
تنبيه من كلام الكرمانيِّ (وَهُوَ صَعِيْدٌ أَفْيَحٌ) قال شيخنا الظَّاهر أنَّ التَّفسير مقول عائشة رضي الله تعالى عنها.
قوله (أنَّ [1] أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) إن قلتَ هل تدخل عائشة رضي الله عنها تحت هذا الخطاب، لأنَّها هي راوية هذا الحديث لا تعرفه كونها راوية له؟
قلتُ اختُلِفَ في هذه المسألة، والأكثرون على أنَّ المخاطب بكسر الطَّاء داخل تحت عموم متعلِّق خطابه أمرًا ونهيًا وخبرًا، نحو من أحسن إليك؛ فأكرمه، فإنَّ المتكلِّم يدخل تحته حتَّى لو أحسن إليك يجب عليك احترامه.
قوله (إِلَى المَنَاصِعِ) الجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بقوله (يَخْرجن) ويحتملُ أن يتعلَّق بقوله تبرَّزن، قول فيه (زَوْجُ) بالرَّفع، صفة لسودة.
قوله (احْجُبْ نِسَاءَكَ) أي امنعهنَّ من الخروج، ويحتمل أن يكون أراد أوَّلًا الأمر بستر وجوههنَّ.
ج 1 ص 144
فلمَّا وقع الأمر بوفق ما أراد أحبَّ أيضًا أن يحجب أشخاصهنَّ مبالغة في السَّتر، فلم يجب لأجلِ الضَّرورةِ، وهذا أظهر الاحتمالين؛ قاله شيخنا في «الفتح» .
قوله (حِرْصًا) منصوبٌ بأنَّه مفعولٌ له، والعامل فيه (فَنَادَاهَا) .
قوله (الحِجَابُ) أي حكم حجاب النِّساء عن الرِّجال.
(فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ الحِجَابِ) ويُحتمَل أن يُراد بآية الحجاب الجنس، فيتناول الآيات الثَّلاث، والحجاب هنا استارهنَّ بالثِّياب حتَّى لا يُرى منهنَّ شيءٌ عند خروجهنَّ، وأمَّا الحجاب الثَّاني فهو إرخاؤهنَّ الحجاب بينهنَّ وبين النَّاس، انتهى كلام الكرمانيِّ.
وقال شيخنا زاد أبو عوانة في «صحيحه» من طريق الزُّبيديِّ عن ابن شهابٍ فأنزل الله الحجاب {يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوْتَ النَّبِيِّ} [الأحزاب53] الآية، انتهى.
قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب59] ، وقوله {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب53] ، وقوله تعالى {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ} [النور31] .
[1] في الأصل (كنَّ) .