1834 - قوله (لَا هِجْرَةَ) قال العلماء الهجرة من دار الحرب إلى دار الإسلام باقية إلى يوم القيامة، وأوَّلوا الحديث بأنَّ مَعْناه لا هجرة من مكَّة بعد أن صارت مكَّة دار الإسلام، وهذا يتضمَّن معجزة لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بأنَّها تبقى دار الإسلام، لا يتصوَّر منها الهجرة، وذلك بالجهاد، وبيَّنه الخبر في كلِّ شيء من لقاء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ونحوه.
(إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ) أي إذا دعاكم الإمام إلى الخروج للغزو؛ فاخرجوا إليه.
قال الطَّيبيُّ «وَلَكِنْ جِهَادٌ» عطف على محلِّ مدخول (لا)
ج 1 ص 559
أي أنَّ الهجرة من الأوطان إمَّا هجرة للفرار من الكفَّار، وإمَّا إلى الجهاد، وإمَّا إلى غير ذلك كطلب العلم، وتقطَّعت الأولى وبقيت الأخريات؛ فاغتنموها ولا تقاعدوا عنها، فإذا استنفرتم؛ فانفروا.
(لِبُيُوتِهِمْ) مَعْناه لشقوق البيوت حتَّى يُجعَل فوق الخشب.
التَّيميُّ معناه يوقدونه في بيوتهم.