108 -قوله (لَيَمْنَعُنِي) مَنَع متعدٍّ إلى مفعولين، و (أنَّ) المخفَّفة مع معمولها هو المفعول الأوَّل، والمشدَّدة مع الاسم والخبر في محلِّ الرَّفع فاعل؛ أي ليمنعني قول النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كثرة الحديث، وإنَّما جعل الحديث مانعًا؛ لأنَّ كثرة الحديث تجرُّ إلى الكذب غالبًا عادة، «ومن حام حول الحمى يوشك أن يواقعَه» فالتَّقليل للاحتراز عن الانجرار إليه، ولو كان وقوعه على سبيل الندرة [1] .
قوله (كَذِبًا) عامٌّ في جميع أنواع الكذب؛ لأنَّ النَّكرة في سياق الشَّرط كالنَّكرة في سياق النَّفي في إفادة العموم.
إشارة قوله (حَدِيْثًا) المراد به جنس الحديث، ولهذا جاز وقوع الكثير قوله لا حديث واحد، ولا يلزم إجماع الوحدة والكثرة.
[1] راجع «الكواكب الدراري» (2/ 114) .