اختلف في معنى قوله/ [1] :"وَلا تَعُدْ"، فقيل: نهاه عن العود إلى الإحرام خارج الصف، وأنكر هذا ابن حبان وقال [2] : [أراد] [3] لا تعد في إبطاء المجئ إلى الصلاة.
وقال ابن القطان الفاسي [4] - تبعًا للمهلب بن أبي صفرة-: معناه: لا تَعد إلى دخولك في الصف وأنت راكع، فإنّها كمشية البهائم.
ويؤيده: رواية حماد بن سلمة في"مصنفه"عن الأعلم، عن الحسن، عن أبي بكرة: أنه دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وقد ركع، فركع ثم دخل الصف وهو راكع، فلما انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيَكُمْ دَخَلَ في الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟"فقال له أبو بكرة: أنا، فقال:"زَادَكَ الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ".
وقال غيره: بل معناه: لا تعد إلى إتيان الصلاة مسرِعًا، واحتجّ بما رواه ابن السكن في"صحيحه"بلفظ: أقيمت الصلاة فانطلقتُ أسعى، حتى دخلت في الصف، فلما قضى الصلاة قال:"مَنِ السّاعِي آنِفًا؟"قال أبو بكرة: فقلت: أنا، فقال:"زَادَك الله حِرْصًا وَلا تَعُدْ".
[1530] - روى الطّبراني في"الأوسط" [5] من حديث ابن الزبير ما يعارض
(1) [ق/ 192] .
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان: 5/ 570 - 571) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وهو في"م"و"ب"و"د".
(4) انظر: بيان الوهم والإيهام (5/ 609 - 611) .
(5) المعجم الأوسط (7016) .