جمعتها لكتبهم [1] ، وبسط الدارقطني في"علله"الكلام عليه في نحو من كراسين.
وأما الطعن في مروان فقد قال [ابن حزم] [2] : لا نعلم لمروان شيئا يجرح به قبل خروجه على بن الزبير، وعروة لم يلقه إلا قبل خروجه على أخيه.
نقل بعض المخالفين عن يحيى بن معين، أنه قال: ثلاثة أحاديث لا تصح؛ حديث"مَسّ الذكر"، و"لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليّ"، و"كلُّ مُسْكِرٍ حرَام".
ولا يعرف هذا عن ابن معين، وقد قال ابن الجوزي [3] : إن هذا لا يثبت عن ابن معين، وقد كان من مذهبه انتقاض الوضوء بمسه. وقد روى الميموني عن يحيى بن معين أنه قال: إنما يطعن في حديث بسرة من لا يذهب إليه.
وفي"سؤالات مضر بن محمد"له قلت ليحيى: أي شيء صحّ في مسّ الذّكر؟ قال: حديث مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان عن بسرة؛ فإنه يقول فيه/ [4] : سمعت، ولولا هذا لقلت: لا يصح فيه شيء.
فهذا يدل بتقدير ثبوت الحكاية المتقدمة [عنه] [5] على أنه رجع عن ذلك، وأثبت صحته بهذه الطريق خاصة.
(1) يعنى: كتابه:"إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة"، انظر: (16/ ق 2/ ص 882 - 888/ رقم 21362 - 213364) .
(2) في الأصل: (ابن خزيمة) ، والمثبت من باقي النسخ. انظر: المحلى (1/ 236) .
(3) انظر: التحقيق لابن الجوزي (1/ 182) .
(4) [ق/ 76] .
(5) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وفي"ب": (المروية عنه) ، والمثبت من"م"و"ج"و"د".