ضيقة الكمين قد لبسها، فعسر عليه الإسباغ منفردا.
متفق عليه [1] من حديث المغيرة بلفظ: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فقال:"يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ"، فأخذتها ثم خرجت معه، فانطلق حتى توارى عني، حتى قضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فذهب يخرج يده من كمها، فضادتى [2] فأخرج يده من أسفلها، فصببت عليه فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه [3] . سياق مسلم.
ما ذكره من أن الاستعانة لأجل ضيق الكم قاله الإمام والغزالي [4] ، وأنكره ابن الصلاح، فقال: الحديث يدل على أنه استعان مطلقا؛ لأنه غسل وجهه أيضا، وهو يصب عليه.
وذكر بعض الفقهاء: أن الاستعانة كانت بالسفر، فأراد أن لا يتأخر عن الرفقة، وفيه نظر.
* قوله: روي أنه استعان أحيانا ...
تَقَدَّم عن الثلاثة.
[391] - وورد أيضا: عن عمرو بن العاص وأميمة مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) انظر: صحيح البخاري (رقم 182) ، وصحيح مسلم (رقم 274) (77) .
(2) في صحيح مسلم: فضاقت عليه.
(3) في مسلم هنا: ثم صلى.
(4) الوسيط، للغزالي (1/ 290) .