وقال أبو محمد ابن حزم [1] : جاء في إحصائها أحاديث مضطربة، لا يصح منها شيء أصلا.
وقال ابن عطية [2] : حديث التّرمذي ليس بالمتواتر، وفي بعض الأسماء الّتي فيه شذوذ، وقد ورد في دعاء النّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"يَا حَنّانُ يَا مَنَّانُ"، وليس في حديث الترمذي واحد منها. انتهى.
وقال الغزالي: لم أعرف أحدًا من العلماء اعتنى بطلب الأسماء وجمعها من الكتاب [3] سوى رجل من حفّاظ أهل المغرب، يقال له: علي بن حزم؛ فإنّه قال: صحّ عندي قريب من ثمانين اسمًا اشتمل عليها الكتاب، قال: فليتطلّب الباقي من الصّحاح من الأخبار.
قال الغزالي: وأظنّه لم يبلغه الحديث الذي في عدد الأسماء، أَو بلغه واستضعف إسناده. انتهى.
وقد قدّمنا قوله الدّال على أنّه لم يصحّ عنده.
وقال القرطبي [4] في"شرح الأسماء الحسنى"له: العجب من ابن حزم ذكر من الأسماء الحسنى نيِّفًا وثمانين فقط، والله يقول: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} . ثمّ ساق ما ذكره ابن حزم، وهو: الله، الرحمن، الرحيم، العلم، الحكيم، الكريم، العظيم، الحليم، القيوم، الأكرم، السلام، التواب، الرب، الوهاب، الإله، القريب، المجيب، السميع، الواسع، العزيز،
(1) المحلى (8/ 30 - 31) .
(2) المحرر الوجيز (2/ 481) .
(3) أي القرآن -من هامش"الأصل".
(4) [ق/ 690] .