هذا تبع فيه الرافعيّ إمام الحرمين، فإنّه ذكره كذلك، ونقله ابن الصلاح عن الشيخ أبي حامد أنه قال: وفي بعض الأخبار: أنه سئل عن بعير تردّى في بئر، فقيل له: أما تصلح الذّكاة إلا في اللّبة والحلق؟ قال ابن الصلاح: هذا باطل لا يعرف، وإنما هو تفسيرٌ من أهل العلم بالحديث، قالوا هذا عند الضرورة في التردّي في البئر وأشباهه.
وهو كما قاله، فإن أبا داود بعد أن أخرجه قال: هذا لا يصلح إلاّ في المتردِّية والنّافرة والمتوحِّش.
2664 - [6345] - قوله: ويروى: أنه قال له:"لَوْ طَعَنْتَ في خَاصِرَتِه لَحَلَّ لَكَ".
أنكر ابن الصّلاح لفظ الخاصرة على الغزّالي، والغزّالي تبع فيه إمامَه ولا إنكار؛ فقد رواه الحافظ أبو موسى في"مسند أبي العشراء"له بلفظ:"لَوْ طَعَنْتَ في فَخْذهَا أَوْ شَاكِلَتِهَا وَذَكرْتَ اسْمَ الله لأَجْزَأَ عَنْكَ". والشاكلة: الخاصرة.
وقال الشافعي [1] : تردّى بعير في بئر فَطُعن في شاكلته، فسئل ابن عمر عن أكله؟ فأمر به [2] .
وروى ابن الجارود [3] وابن خزيمة من حديث رافع بن خديج في حديثه
(1) الأم، للشافعي (2/ 239) .
(2) من قوله (والشاكلة: الخاصرة) ، إلى نهاية كلام الشافعي، تأخّر في"الأصل"و"م"عن الفقرة الّتي تليه، وأشار ناسخ"م"إلى تأخير الفقرة المذكورة عنه، وهو في"هـ"على الصّواب.
(3) المنتقى، لابن الجارود (رقم 895) .