فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 3279

[6177] - وقد روى النسائي [1] وغيره من حديث عبد الله بن فيروز الديلمي، عن أبيه قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - برأس الأسود العنسي.

وقال أبو أحمد الحاكم في"الكنى": هو وهم؛ لأن الأسود قتل سنة إحدى عشرة على عهد أبي بكر، وأيضًا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر خروج الأسود صاحب صنعاء بعده، لا في حياته.

وتعقبه ابن القطان [2] : بأن رجاله ثقات، وتفرد ضمرة به لا يضره، ويحتمل أن يكون معناه أنه أتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاصدًا إليه، وافدا عليه، مبادرا بالتبشير بالفتح فصادفه قد مات - صلى الله عليه وسلم -.

قلت: وقول الحاكم إن الأسود لم يخرج في حياته غير مسلَّم، فقد ثبت أنَّ ابتداء خروجه كان في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - إنّه يخرج بعده اشتدادُ شوكته، واشتهارُ أمره، وعظم الفتنة به، وكان كذلك، وقُتل في إِثْر ذلك، ومع ذلك فلا حجّة فيه؛ إذ ليس فيه اطّلاع النّبي - صلى الله عليه وسلم - على [3] ذلك وتقريره وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك.

[6178] - وروى ابن شاهين في"الأفراد"له. ومن طريقه السِّلَفي في"الطيوريات" [4] - قال: حدثنا محمّد بن هارون، حدثنا محمَّد بن يحيى

(1) السنن الكبرى, للنسائي (رقم 8672) .

(2) بيان الوهم والإيهام (5/ 389) .

(3) من هنا حصل سقطٌ في نسخة"م"قدرُه قرابةُ خمسِ صفحاتٍ من مَطبوعة قُرطبة.

(4) في هامش"الأصل":"هو كتاب فوائد عن الطيوري".

لم أجد الحديث في مطبوعة الطّيوريات، وذكره المحققان للكتاب في ملحق بنصوص لم تكن في النسخة الخطيّة عندهم. (4/ 1384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت