وقال ابن القطان [1] : المسند أيضًا صحيح، ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان.
2118 - [5187] حديث: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى منزلَ حفصة فلم يجدها، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها، فدعا مارية إليه، وأتت حفصة فعرفت الحال، فقالت: يا رسول الله في بيتي، وفي يومي، وعلى فراشي. فقال -يسترضيها-:"إنّي أُسِرّ إليك سِرًّا فَاكتُمِيه هي عليَّ حَرَامٌ"فنزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآيةَ.
سعيد بن منصور [2] والبيهقي [3] من طريقه، عن هشيم، عن عبيدة، عن إبراهيم.
[5188] - وعن جويبر، عن الضحاك: أنّ حفصة أم المؤمنين زارت أبَاها ذات يومٍ، وكان يومها، فلمّا جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يَرها في المنزلِ أرسل إلى أَمَتِه مارية القبطيّة، فأصاب منها في بيت حفصة، فجاءت حفصةُ على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله أتفعلُ هذا في بيتي، في يَومي؛ قال:"فَإنَّها حَرَامٌ عَلَيَّ لاَ تُخْبِري بِذلكِ أحدًا". فانطلقت حفصة إلى عائشة فأخبرتْها بذلك، فأنزل الله
(1) بيان الوهم والإيهام (2/ 316) .
(2) سنن سعيد بن منصور (6707) .
(3) السنن الكبرى (7/ 353) .