فقالت: اجلِسي حتّى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استحيت الأنصاريّة أن تسأله، فخرجت، فحدّثت أمُّ سلمةَ رسولَ الله، فقال:"ادعي [1] الأنصاريَّة". فدُعيت فتلا عليها هذه الآية: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} صمامًا واحدًا.
[5011] - روى النّسائي [2] من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن كعب القرظي، عن محمَّد بن كعب القرظي: أنّ رجلا سأله عن المرأة تُؤتى في دبرها، فقال: ابن عباس كان يقول: اسْقِ حرثَك من حيث نباتُه.
كذا في بعض النسخ، وفي بعضها:"مِنَ حيث شئت". وكذا حكاه أبو الفضل بن حنزابة، عن محمَّد بن موسى المأموني، عن النسائي، والثانية أشبه بمذهب ابن عباس.
[5012] - وروى جابر: أن سبب نزول هذه الآية المذكورة: أن اليهود كانت تقول: إذا أَتى الرّجل امرأته من خَلفها في قُبُلِها جاء الولد أحول، فأنزلها الله تعالى. أخرجه الشيخان في"الصحيحين" [3] وغيرهما.
وفي رواية آدم [4] عن شعبة، عن محمَّد بن المنكدر: سمعت جابر بن عبد
(1) في الأصل: (ادع) ، والمثبت من"م"و"هـ"و"مسند أحمد".
(2) السنن الكبرى، للنسائي (رقم 9003) .
(3) صحيح البخاري (رقم 4528) ، وصحيح مسلم (رقم 1435) .
(4) عند الطبري في تفسيره (2/ 397) من طريق وهب بن جرير، عن شعبة، به. وفي السنن الكبرى للبيهقي (7/ 194) من نفس الطريق بهذا اللفظ، ولم يروه الشيخان بهذا اللفظ، ولم أره عندهما من رواية آدم، عن شعبة، والله أعلم.