وقال الأزهري [1] : أراد بالخربتين: المسلكين.
وقال ابن داود: خرب الفاس ثقبه الذي فيه النصاب، والخرزتين تثنية خرزة، وهي الثقب [2] الذي يثقبه الخرَّاز، [ليخرز] [3] ، كَنَى به عن المأتي.
والخصفتين: تثنية خَصفة من قولك: خصفت الجلد على الجلد إذا خرزته مطابقًا [4] .
وفي هذا الإسناد عمرو بن أحيحة [5] وهو مجهول الحال، واختلف في إسناده اختلافا كثيرا، وقد أطنب النسائي في تخريج طرقه، وذكر الاختلاف فيه، وهو من رواية عبد الله بن علي بن السائب، يرويه عنه: محمّد بن علي بن شافع، ورواه عن محمَّد بن علي: الشّافعِيُّ الإمامُ، وابن عمِّه إبراهيم بن محمَّد بن العباس.
[4990] - وقد روى الدارقطني في"فوائد أبي الطاهر الذهلي"من طريق إبراهيم بن محمَّد هذا، عن محمَّد بن علي، قال: جاء رجل إلى محمَّد بن كعب فسأله عن هذه المسألة؟ فقال: هذا شيخُ قريشٍ فاسأله -يعني: عبد الله بن علي بن السّائب- فسأله فقال عبد الله: اللهم قَذِرًا ولو كان حلالًا. انتهى.
(1) الصحاح (1/ 107) مادة (خرب) .
(2) [ق/515] .
(3) من"م"و"هـ".
(4) انظر: لسان العرب (1/ 347 فما بعد) مادة (خرب) .
(5) مال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (8/ 3) إلى كون عمرو بن أحيحة هذا صحابيا روى عن صحابي، وجملة القول: إنه إن لم يكن صحابيا فهو تابعي كبير، وقد أثنى عليه الإمام الشافعي خيرا، فأقل أحواله أن يكون حسن الحديث. والله أعلم. انظر: إرواء الغليل، للشيخ الألباني (7/ 68) .