"الأم" [1] ونقله عنه البيهقي في"المعرفة" [2] فقال: أعطى صفوان قبل أن يسلم، وكان كأنه لا يشك في إسلامه.
وقال الغزالي في"الوسيط" [3] : أعطى صفوان بن أمية في حال كفره ارتقابًا لإسلامه.
وتعقبه النووي بقوله: هذا صريح بالاتفاق من أئمة النقل والفقه، بل إنما أعطاه بعد إسلامه. انتهى.
وتعقبه ابن الرفعة فقال: هذا عجيب من النّووي، كيف قال ذلك وفي"صحيح مسلم" [4] والترمذي [5] عن سعيد بن المسيب، عن صفوان بن أمية في هذه القصة، فقال: أعطاني النّبي - صلى الله عليه وسلم - وإنه لأبغض الناس إلَيّ، فما برح يعطيني حتى إنه [لأحب] [6] الناس إِليَّ.
قال ابن الرفعة: وفي هذا احتمالان: أحدهما: أن يكون أعطاه قبل أن يسلم وهو الأقوى.
والثاني: أن يكون بعد إسلامه.
وقد جزم ابن الأثير في"الصحابة"أن الإعطاء كان قبل الإِسلام. وكذلك قاله
(1) الأم للشافعي (ص 2/ 84 - 85) .
(2) معرفة السنن والآثار (5/ 200) .
(3) الوسيط (4/ 558) .
(4) صحيح مسلم (رقم 2313) .
(5) سنن الترمذي (رقم 666) .
(6) في الأصل:"أحب"والمثبت من"م"و"هـ".