وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعًا -يعني: حديث ابن لهيعة- وكلاهما ضعيف.
ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجرّدة عن الأسانيد، أنّ التِّرمذي صحّحه من هذا الوجه، وقد نبه صاحب"الإمام"على أنه لم يزد على قوله: حسن، في جميع الروايات عنه، إلا في رواية الكروخى فقط، فإن فيها: حسن صحيح [1] . وفي تصحيحه نظر كثير؛ من أجل الحجاج , فإن الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنه مدلّس.
وقال النووي [2] : ينبغي أن لا [يغتر] [3] بكلام الترمذي في تصحيحه, فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه.
وقد نقل الترمذي [4] ، عن الشافعي أنه قال: ليس في العمرة شيء ثابت، إنها تطوع.
وأفرط ابن حزم [5] : فقال إنه مكذوب باطل.
وروى البيهقي من حديث سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن [عبيد الله] [6] ، عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت يا رسول الله، العمرة فريضة كالحج؟ قال:"لا، وَأَنْ تَعْتَمِرَ فَهُو خَيْرٌ لَكَ".
(1) في النسخة التي بأيدينا:"حسن صحيح".
(2) المجموع (7/ 6) .
(3) في"الأصل" (يعتبر) صوابه من"م"و"د"و"مجموع النّووي".
(4) سنن الترمذي (3/ 271) .
(5) المحلى (7/ 37) .
(6) في"الأصل" (عبد الله) والمثبت من"م"و"د"و"سنن البيهقي الكبرى".