يا رسول الله -صلي الله عليه وسلم -، تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا؟ فقال النبيُّ:"إنَّ في دَارِكُمْ كَلْبًا".
فقالوا: فإن في دراهم سِّنَوْرًا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"السِّنَّوْر سَبُعٌ".
وقال ابن أبي حاتم في"العلل" [1] : سألت أبا زرعة عنه؟ فقال: لم يرفعه أبو نعيم، وهو أصحّ، وعيسى ليس بالقوي.
قال العقيلي [2] : لا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو مثله أو دونه.
وقال ابن حبان [3] : خرج عن حدّ الاحتجاج به.
وقال ابن عدي [4] : هذا لا يرويه غير عيسى وهو صالح فيما يرويه.
ولما ذكره الحاكم [5] قال: هذا الحديث صحيحٌ تفرّد به عيسى عن أبي زرعة، وهو صدوق لم يُجْرَح قط.
كذا قال! وقد ضعّفه أبو حاتم الزازي [6] وأبو داود وغيرهما [7] . وقال ابن الجوزي [8] : لا يصح.
وقال ابن العربي [9] : ليس معناه: أن الكلب نجس، بل معناه: أن الهر
(1) العلل (1/ 44) .
(2) الضعفاء (3/ 386) .
(3) كتاب المجروحين (2/ 119) ، وعبارته:"كان ممن يقلب الأخبار ولا يعلم، ويخطىء في الآثار ولا يفهم، حتى خرج عن حد الاحتجاج به".
(4) الكامل (5/ 252) .
(5) في المستدرك (1/ 183) .
(6) الجرح والتعديل (6/ 288) .
(7) انظر: تعجيل المنفعة (1/ 328) .
(8) انظر: التحقيق (2/ 190) .
(9) انظر عارضة الأحوذي (1/ 138) ، وعبارته:"والمعنى فيه أن الهرّة سبع ذات ناب يُنتفع ="