فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 3279

ثمّ يعرضها في الثَّالثة حفظًا، ولم يكن -رحمه الله تعالى- حفظُه الدَّرسَ على طريقة الأطفال، بل كان حفظه تأمّلا. . ." [1] . ."

وقد حبَّب الله تعالى إليه فَنَّ الحديث النبوي روايةً ودرايةً، وكان أوّل شيخ له في ذلك القاضي الحافظ جمال الدّين أبي حامد محمّد بن عبد الله بن ظهيرة المكِّي، باحثَ معه في كتاب"عمدة الأحكام"بمكّة عندما جاور بها سنة 785هـ هو ابن ثنتي عشرة سنة [2] ، فأقبل على الحديث بكلَّيته إقبالَ النَّهِم وصمّم العزم على التّحصيل، ووفِّق للهداية إلى سواء السبيل، واجتمع بكبار الحفّاظ في ذلك الوقت، حتى تخرَّج في هذا الفنّ سندًا، ومتنًا، وعللًا، واصطلاحًا، وفقهًا، حتّى استحق لقب إمرة المؤمنين في الحديث، بل قالوا: به خُتِموا، فلم يأت أحدٌ بعده بلغ فيه مبلغه. ورحل في هذا السبيل رحلاتٍ كثيرةً إلى أقطار متعدِّدة، فرحل إلى الحرمين [3] ، واليمن [4] ، والشام [5] وغيرها [6] .

*شيوخه:

وللحافظ ابن حَجر شيوخٌ كثيرون جدًّا، جَمعهم في كتابٍ له جليل سَمّاه:

"المجمَع المؤسَّس للمعجَم المفهرَس"رتّبهم على حروف المعجم،

(1) الجواهر والدرر (1/ 123) .

(2) المصدر السابق (1/ 124) .

(3) انظر: الجواهر والدرر (1/ 150، 153) .

(4) انظر: المصدر السابق (1/ 151،147) .

(5) انظر: المصدر السابق (1/ 156) .

(6) انظر: المصدر السابق (1/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت