ماجه [1] من حديث مطرف بن عبد الله، عنه، قال: أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ثمّ قال:"مَا بَالُهُم وَبَالُ الكِلَاب"، ثم رخص في كلب الصّيد وكلب الغنم، وقال:"إذا وَلَغَ الْكَلْبُ في الإنَاءِ فَاغْسِفوه سبعًا وَعَفّرُوه الثَّامِنَةَ بالتُّرَابِ"لفظ مسلم. ولم يخرِّجه البخاري.
وعكس ابن الجوزي ذلك في"كتاب التحقيق" [2] فوهم.
قال ابن عبد البر [3] : لا أعلم أحدًا أفتى بأن غَسلة التراب غير الغسلات السّبع بالماء غير الحسن البصري. انتهى.
وقد أفتى بذلك أحمد بن حنبل وغيره، وروي أيضًا عن مالك، وأجاب عنه أصحابنا بأجوبة/ [4] :
أحدها: قاله البيهقي [5] بأن أبا هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره فروايته أولى.
وهذا الجواب متعقَّب؛ لأنّ حديث عبد الله بن مغفل صحيحٌ، قال ابن مَنده:
إسناده مجمع على صحته، وهي زيادة ثقة فيتعين المصير إليها.
وقد ألزم الطحاويُّ [6] الشافعيةَ بذلك.
(1) السنن رقم 365).
(2) انظر: كتاب التحقيق (1/ 73) حيث قال:"انفرد بإخراجه البخاري".
(3) التمهيد (18/ 266) .
(4) [ق/12] .
(5) السنن الكبرى (1/ 241) ، فكان البيهقي ذكر هذا جوابا عن معارضة رواية أبي هريرة رضي الله عنه بفتواه، وليس عن روايته مع رواية عبد الله بن مغفل، فليتأمل سياق كلام البيهقي -رحمه الله-.
(6) شرح معاني الآثار (1/ 23) .