والعجب من ابن الصّباغ [1] كيف أورده في"الشامل"جازمًا به فقال: روى مالك عن هشام، وهذا القدر هو الذي أنكره البيهقي على الشّيخ أبي محمّد.
ورواه الدّارَقطني [2] من طريق عمرو بن محمّد الأعسم، عن فليح، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: نهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم - أن نتوضأ بالماء المشمَّس أو نغتسل به، وقال:"إنّه يُورِثُ الْبَرَص".
قال الدّارَقطني: عمرو بن محمد منكر الحديث، ولا يصحّ عن الزهري.
وقال ابن حبان [3] : كان يضع الحديث.
وقع لمحمد بن معن الدمشقي، في كلامه على"المهذّب"عزوُ هذا الحديث عن عائشة إلى"سنن أبي داود"والترمذي، وهو غَلط قبيح.
9 - [26] - حديث ابن عباس"مَن اغْتَسَلَ بِالْمُشَمَّسِ فَأَصَابَه وَضْحٌ، فَلا يَلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَه".
رويناه في الجزء الخامس من"مشيخة قاضي المرستان" [4] من طريق عمر بن
(1) هو شيخ الشافعية أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي، المعروف بابن الصباغ كان يضاهي أبا إسحاق الشيرازي، بل يقولون: هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق، وكتابه (الشامل) من أصح كتب مذهب الشّافعي وأثبنها أدلةَ، كما يقول ابن خلّكان توفي سنة (477 ص) انظر ترجمته في وفيات الأعيان (3/ 217 - 218) ، وسير أعلام النبلاء (18/ 464 - 465) .
(2) السنن (1/ 38) .
(3) انظر: كتاب المجروحين (2/ 74) وعبارته:"شيخ يروي عن الثقات المناكير، وعن الضعفاء الأشياء التي لا تعرف من حديثهم، ويضع أسامي للمحدثين، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
(4) انظر: المشخية"الكبرى"لقاضي المرستان (رقم 719) .