الدّارَقطني في"العلل" [1] : هذا الحديث يرويه رشدين بن سعد، عن معاوية ابن صالح، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة. وخالفه الأحوص/ [2] بن حكيم؛ فروإه عن راشد بن سعد مرسلًا. وقال أبو أسامة عن الأحوص عن راشد قوله. قال الدّارَقطني: ولا يثبت هذا الحديث.
وقال الشّافعي [3] : ما قلتُ من أنّه إذا تغير طعم الماء [أو] ريحه [أو] [4] لونه كان نجسا، يُروَى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجه لا يُثبِت أهلُ الحديث مثله، وهو قول العامّة لا أعلم بينهم خلافًا. وقال النّووي [5] : اتفق المحدّثون على تضعيفه.
وقال ابن المنذر [6] : أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيّرت له طعمًا أو لونًا أو ريحًا فهو نجس.
5 -قوله: نصّ الشّارع على الطعم والرِّيح، وقاس الشَّافعي اللّون عليهما.
هذا الكلام تَبع فيه صاحبَ"المهذب" [7] ، وكذا قاله الرّوياني في"البحر"، وكأنّهما لم يقفا على الرِّواية التي فيها ذِكْر اللّون، ولا يقال: لعلّهما ترسماها
(1) علل الدارقطني (1/ 44/ رقم 97) .
(2) [ق/6] .
(3) اختلاف الحديث للشافعي (ص 108) .
(4) في الأصل في الموضعين بالعطف، والمثبت من باقي النّسخ، وهو كذلك في"اختلاف الحديث"للشّافعي.
(5) انظر: المجموع (1/ 110) .
(6) الإجماع (ص 33) .
(7) انظر: المهذب للشيرازي (1/ 6) .