كنت أصيد، وكانت لي قربة أجعل فيها ماء، وإني توضأت بماء البحر، فذكرت ذلك لرسول الله -صلي الله عليه وسلم - فقال:"هُو الطّهُور ماؤُه، الحلُّ مَيتتُه".
قال الترمذي [1] : سألت محمدًا عنه، فقال: هذا مرسل؛ لم يدرك ابن الفراسي النبي - صلى الله عليه وسلم -، والفراسي له صحبة [2] .
قلت: فعلى هذا كأنه سقط من الرِّواية: عن"أبيه"، أو أن قوله:"بن"زيادة، فقد ذكر البخاري أن مسلم بن مخشى لم يدرك الفراسي نفسه، وإنما يروي عن ابنه، وأن الابن ليست له صحبة، وقد رواه البيهقي [3] من طريق شيخ شيخ ابن ماجه يحيى بن بكير عن الليث عن جعفر بن ربيعة عن مسلم بن مخشي أنّه حدَّثه: أن الفراسي قال: كنت أصيد. . . .
فهذا السياق مجوَّد، وهو على رأي البخاريّ مرسل [4] .
[5] - وروى الدّارَقطني [5] والحاكم [6] من/ [7] حديث عمرو بن شُعيب عن
= في"التاريخ الكبير" (7/ 272) ، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 398) . قال الذهبي في الميزان (4/ ت 8507) :"ما حدث عنه غير بكر بن سوادة". وقال ابن حجر: مقبول.
(1) انظر: العلل الكبير (ص 41 طس. السامرائي) .
(2) وحكم أيضًا بانقطاعه ابن القطّان. انظر: بيان الوهم والإيهام (2/ 440 - 442) .
(3) السنن الكبرى (4/ 197) .
(4) يعني: أنَّه منقطع؛ لأن مسلم بن مخشي لم يدرك الفراسي كما سبق ذكره عن البخاري -رحمه الله-.
(5) السنن 1/ 35.
(6) المستدرك (1/ 143) .
(7) [ق/4] .