سلموا فكانت له ركعتان، ولكل واحد ركعة فتركناه.
قلت: وقد صححه ابن حبان [1] وغيره. وذكر الحاكم منها ثمانية أنواع، وابن حبان [2] تسعة.
وقال: ليس بينها تضاد، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة الخوف مرارا، والمرء مباح له أن يصلي ما شاء عند الخوف من هذه الأنواع، وهي من الاختلاف المباح.
ونقل ابن الجوزي [3] عن أحمد، أنه قال: ما أعلم في هذا الباب حديثًا الا صحيحا.
ذكر المصنف أن ذات الرقاع آخر غزواته - صلى الله عليه وسلم - وتبع في ذلك"الوسيط" [4] ، وهوغلط بَيِّن نَبَّه عليه النووي في"شرح المهذب"، بل ذكر الواقدي من حديث جابر: أن أول غزوة صلى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف غزوة ذات الرقاع.
795 -قوله: اشتهر في كتب الفقه نسبة هذه الرّواية إلى خوات بن جبير والمنقول في أصول الحديث رواية صالح عن سهل بن أبي حثمة، ورواية صالح، عن من صلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فلعل هذا المبهم هو خوات أبو صالح. انتهى.
وظاهره: أنَّه لا يوجد في أصول الحديث من رواية صالح بن خوات، عن
(1) صحيح ابن حبان (الإحسان/ رقم 2871) .
(2) صحيح ابن حبان (الإحسان/7/ 119 - 144) .
(3) التحقيق في أحاديث الخلاف (1/ 514) .
(4) الوسيط، للغزالي (2/ 301) .