قلت: وهو كما قال، ففي"تاريخ البخاري" [1] وغيره ما يشهد لذلك.
وقال أبو حاتم [2] : أدخل عليها وهو صغير ولم يسمع منها.
قلت: وفي ابن أبي شيبة والطحاوي ثبوت سماعه منها.
وفي رواية الدارقطني، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن عائشة، قال أبو بكر النيسابوري من قال فيه:"عن أبيه"، فقد أخطأ.
واختلف قول الدارقطني فيه فال في"السنن" [3] إسناده حسن.
وقال في"العلل": المرسل أشبه.
[1842] . وللدارقطني [4] . من طريق عطاء، عن عائشة، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقصر في السفر وتتم، ويفطر وتصوم.
وصحح إسناده. ولفظ"تتم وتصوم"بالمثناة من فوق، وقد استنكره أحمد، وصحته بعيدة فإن عائشة كانت تتم، وذكر عروة أنها تأولت ما تأول عثمان، كما في"الصحيح" [5] فلو كان عندها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رواية , لم يقل عروة عنها: إنها تأولت، وقد ثبت في"الصحيحين" [6] خلاف ذلك.
(1) التاريخ الكبير للبخاري (5/ 252) . وفيه: قال أبو نعيم: حدثنا العلاء بن زهير الأزدي حدثني عبد الرحمن بن الأسود، كنت أدخل على عائشة رضي الله تعالى عنها بغير إذن، وأنا غلام حتى إذا احتلمت استأذنت، فعرفت صوتي، فقالت: يا عدو نفسه فعلتها، قلت: نعم يا أمتاه. قالت: ادخل.
(2) الجرح والتعديل (5/ 209) .
(3) سنن الدارقطني (2/ 188) .
(4) سنن الدارقطني (2/ 189) .
(5) صحيح البخاري (رقم 1090) .
(6) صحيح البخاري (رقم 1090) . وصحيح مسلم (رقم 685) .