فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 390

إذ كان حكم المزيد عليه الأجزاء والصحة وقد ارتفع وليس بصحيح لأن النسخ رفع حكم الخطاب بمجموعه والخطاب اقتضى الوجوب والأجزاء والوجوب باق بحاله وإنما ارتفع الأجزاء وهو بعض ما اقتضى اللفظ فهو كرفع المفهوم وتخصيص العموم ثم إنما يستقيم أن لو ثبت الأجزاء واستقر ثم وردت الزيادة بعده ولم يثبت بل ثبوت الزيادة بالقياس المقارن للفظ أو لخبر يحتمل أن يكون متصلا بيانا للشرط فلا معنى لدعوى استقراره بالتحكم ثم لا يصح هذا من اصحاب الشافعي فإنهم اشترطوا النية للطهارة والطهارة للطواف بالسنة وأصلها ثابت بالكتاب

فإن قيل فالطهارة المنوية غير الطهارة بلا نية وإنما هي نوع آخر فاشترط النية يوجب رفع الأولى بالكلية

قلنا هذا باطل فإنها لو كانت غيرها لوجب أن لا تصح الطهارة المنوية عند من لا يوجب النية لكونها غير مأمور بها

ونسخ جزء العبادة المتصل بها أو شرطها ليس بنسخ لجملتها

وقال المخالفون في المرتبة الثانية من الزيادة هو نسخ لأن الركعات الأربع غير الركعتين وزيادة بدليل ما لو أتى بصلاة الصبح أربعا فإنها لا تصح ولأن الركعتين كانت لا تجزي فصارت مجزية وهذا تغيير وتبديل

وليس بصحيح لأن الرفع والإزالة إنما يتناول الجزء والشرط خاصة وما سوى ذلك باق بحالة فهو كالصلاة كانت إلى بيت المقدس ثم نسخ ذلك إلى الكعبة فلم يكن نسخا للصلاة وقولهم هي غيرها قد سبق جوابه وإنما لا تصح الصبح إذا صلاها أربعا لإخلاله بالسلام والتشهد في موضعه وقولهم كانت غير مجزية معناه أن وجودها كعدمها وهذا حكم عقلي ليس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت