إذ كان حكم المزيد عليه الأجزاء والصحة وقد ارتفع وليس بصحيح لأن النسخ رفع حكم الخطاب بمجموعه والخطاب اقتضى الوجوب والأجزاء والوجوب باق بحاله وإنما ارتفع الأجزاء وهو بعض ما اقتضى اللفظ فهو كرفع المفهوم وتخصيص العموم ثم إنما يستقيم أن لو ثبت الأجزاء واستقر ثم وردت الزيادة بعده ولم يثبت بل ثبوت الزيادة بالقياس المقارن للفظ أو لخبر يحتمل أن يكون متصلا بيانا للشرط فلا معنى لدعوى استقراره بالتحكم ثم لا يصح هذا من اصحاب الشافعي فإنهم اشترطوا النية للطهارة والطهارة للطواف بالسنة وأصلها ثابت بالكتاب
فإن قيل فالطهارة المنوية غير الطهارة بلا نية وإنما هي نوع آخر فاشترط النية يوجب رفع الأولى بالكلية
قلنا هذا باطل فإنها لو كانت غيرها لوجب أن لا تصح الطهارة المنوية عند من لا يوجب النية لكونها غير مأمور بها
ونسخ جزء العبادة المتصل بها أو شرطها ليس بنسخ لجملتها
وقال المخالفون في المرتبة الثانية من الزيادة هو نسخ لأن الركعات الأربع غير الركعتين وزيادة بدليل ما لو أتى بصلاة الصبح أربعا فإنها لا تصح ولأن الركعتين كانت لا تجزي فصارت مجزية وهذا تغيير وتبديل
وليس بصحيح لأن الرفع والإزالة إنما يتناول الجزء والشرط خاصة وما سوى ذلك باق بحالة فهو كالصلاة كانت إلى بيت المقدس ثم نسخ ذلك إلى الكعبة فلم يكن نسخا للصلاة وقولهم هي غيرها قد سبق جوابه وإنما لا تصح الصبح إذا صلاها أربعا لإخلاله بالسلام والتشهد في موضعه وقولهم كانت غير مجزية معناه أن وجودها كعدمها وهذا حكم عقلي ليس من