فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 390

كثيرة فهي محصورة ولا بد من معرفته للناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة ويكفيه أن يعرف أن المستدل به في هذه الحادثة غير منسوخ

ويحتاج أن يعرف الحديث الذي يعتمد عليه فيها أنه صحيح غير ضعيف إما بمعرفة رواته وعدالتهم وإما بأخذه من الكتب الصحيحة التي ارتضى الأئمة رواتها

وأما الإجماع فيحتاج إلى معرفة المواقع ويكفيه أن يعرف أن المسألة التي يفتي فيها هل هي من المجمع عليه أم من المختلف فيه أم هي حادثة ويعلم استصحاب الحال على ما ذكرناه في بابه

ويحتاج إلى معرفة نصب الأدلة وشروطها ومعرفة شيء من النحو واللغة يتيسر به فهم خطاب العرب وهو ما يميز به بين صريح الكلام وظاهره ومجمله وحقيقته ومجازه وعامه وخاصه ومحكمه ومتشابهه ومطلقه ومقيده ونصه وفحواه ولحنه ومفهومه ولا يلزمه من ذلك إلا القدر الذي يتعلق به الكتاب والسنة ويستولي به على مواقع الخطاب ودرك دقائق المقاصد فيه

فأما تفاريع الفقه فلا حاجة إليها لأنها مما ولده المجتهدون بعد حيازة منصب الاجتهاد فكيف تكون شرطا لما تقدم وجوده عليها

وليس من شرط المجتهد في مسألة بلوغ رتبة الاجتهاد في جميع المسائل بل متى علم أدلة المسألة الواحدة وطرق النظر فيها فهو مجتهد فيها وإن جهل حكم غيرها فمن ينظر في مسألة المشتركة يكفيه أن يكون فقيها عارفا بالفرائض أصولها ومعانيها وإن جهل الأخبار والواردة في تحريم المسكرات والنكاح بلا ولي إذ لا استمداد لنظر هذه المسألة منها فلا تضر الغفلة عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت