ومن يملكه قال يثاب ويعاقب وينكح ويطلق ويكلف أشبه الحر فيلحق بما هو أكثرهما شبها
وقيل الشبه الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على حكمة الحكم من جلب المصلحة أو دفع المفسدة وذلك أن الأوصاف تنقسم إلى ثلاثة أقسام
قسم يعلم اشتماله على المناسبة لوقوفنا عليها بنور البصيرة كمناسبة الشدة للتحريم
وقسم لا يتوهم ثم مناسبة أصلا لعدم الوقوف عليها بعد البحث التام مع إلفنا من الشارع أنه لا يلتفت إليه في حكم ما كالطول والقصر والسواد والبياض وكون المائع لا تبنى عليه القناطر
وقسم ثالث بين القسمين الأولين وهو ما يتوهم اشتماله على مصلحة الحكم ويظن أنه مظنتها وقالبها من غير اطلاع على عين المصلحة مع عهدنا اعتبار الشارع له في بعض الأحكام كالجمع بين مسح الرأس ومسح الخف في نفي التكرار بوصف كونه مسحا والجمع بينه وبين الأعضاء المغسولة في التكرار بكونه أصلا في الطهارة فهذا قياس الشبه
فالقسم الأول قياس العلة وهو صحيح
والقسم الثاني باطل
والثالث الشبه وهو مختلف فيه وكل قياس فهو يشتمل على شبه واطراد لكن قياس العلة عرف بأشبه صفاته وأقواها وقياس الشبه كان أشرف صفاته المشابهة فعرف به
وكذلك القياس الطردي عرف بخاصيته وهو الاطراد إذ لم يكن له ما يعرف به سواه وكل وصف ظهر كونه مناطا للحكم فاتباعه من قبيل قياس العلة لا من قبيل قياس الشبه