فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 390

ومن يملكه قال يثاب ويعاقب وينكح ويطلق ويكلف أشبه الحر فيلحق بما هو أكثرهما شبها

وقيل الشبه الجمع بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على حكمة الحكم من جلب المصلحة أو دفع المفسدة وذلك أن الأوصاف تنقسم إلى ثلاثة أقسام

قسم يعلم اشتماله على المناسبة لوقوفنا عليها بنور البصيرة كمناسبة الشدة للتحريم

وقسم لا يتوهم ثم مناسبة أصلا لعدم الوقوف عليها بعد البحث التام مع إلفنا من الشارع أنه لا يلتفت إليه في حكم ما كالطول والقصر والسواد والبياض وكون المائع لا تبنى عليه القناطر

وقسم ثالث بين القسمين الأولين وهو ما يتوهم اشتماله على مصلحة الحكم ويظن أنه مظنتها وقالبها من غير اطلاع على عين المصلحة مع عهدنا اعتبار الشارع له في بعض الأحكام كالجمع بين مسح الرأس ومسح الخف في نفي التكرار بوصف كونه مسحا والجمع بينه وبين الأعضاء المغسولة في التكرار بكونه أصلا في الطهارة فهذا قياس الشبه

فالقسم الأول قياس العلة وهو صحيح

والقسم الثاني باطل

والثالث الشبه وهو مختلف فيه وكل قياس فهو يشتمل على شبه واطراد لكن قياس العلة عرف بأشبه صفاته وأقواها وقياس الشبه كان أشرف صفاته المشابهة فعرف به

وكذلك القياس الطردي عرف بخاصيته وهو الاطراد إذ لم يكن له ما يعرف به سواه وكل وصف ظهر كونه مناطا للحكم فاتباعه من قبيل قياس العلة لا من قبيل قياس الشبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت