من الصريح أيضا فإن انضم إلى إن حرف الفاء فهو آكد نحو قوله عليه السلام ولا تقربوه طيبا فإنه يبعث طيبا
قال أبو الخطاب هذا صريح في التعليل وقيل بل هذا من طريق التنبيه والإيماء إلى العلة لا من طريق الصريح والله أعلم
الضرب الثاني التنبيه والإيماء إلى العلة وهو أنواع ستة
أحدها أن يذكر الحكم عقيب وصف بالفاء فيدل على التعليل بالوصف كقوله تعالى قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وقول النبي صلى الله عليه و سلم من بدل دينه فاقتلوه ومن أحيى أرضا ميتة فهي له فيدل ذلك على التعليل لأن الفاء في اللغة للتعقيب فيلزم من ذكر الحكم مع الوصف بالفاء ثبوته عقيبه فيلزم منه السببية إذ لا معنى للسبب إلا ما ثبت الحكم عقيبه ولهذا يفهم منه السببية وإن انتفت المناسبة نحو قوله من مس ذكره فليتوضأ ويلحق بهذا القسم ما رتبه الراوي بالفاء كقوله سها رسول الله صلى الله عليه و سلم