ترفع بالقياس المظنون
والثانية كيف يتصرف بالقياس في شرع مبناه على التحكم والتعبد والفرق بين المتماثلات والجمع بين المختلفات إذ قال يغسل بول الجارية وينضح بول الغلام ويجب الغسل من المني والحيض دون المذي والبول ونظائر ذلك كثيرة
الثالثة أن الرسول صلى الله عليه و سلم قد أوتي جوامع الكلم فكيف يليق به أن يترك الوجيز المفهم إلى الطويل الموهم فيعدل عن قوله حرمت الربا في الكيل إلى الأشياء الستة
الرابعة قالوا الحكم ثبت في الأصل بالنص لأنه مقطوع به والحكم مقطوع به فكيف يحال على العلة المظنونة
والحكم يثبت في الفرع بالعلة فكيف يثبت الحكم فيه بطريق سوى طريق الأصل
الخامسة قالوا غاية العلة أن يكون منصوصا عليها وذلك لا يوجب الإلحاق كما لو قال أعتقت من عبيدي سالما لأنه أسود لم يقتض عتق كل أسود ولا يجري ذلك مجرى قوله أعتقت كل أسود كذا قوله حرمت الربا في البر لأنه مطعوم لا يجري مجرى قوله حرمت الربا في كل مطعوم
الجواب أما قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فإن القرآن دل على جميع الأحكام لكن إما بتمهيد طريق الاعتبار وإما بالدلالة على الإجماع والسنة وهما قد دلا على القياس فيكون الكتاب قد بينه وإلا فأين