على أن كل مطعوم ربوي وهذه المقدمة الكلية فيبقى الاجتهاد في أن هذا مطعوم أم لا وهذا لا خلاف في جوازه
قلنا إن تصور هذا فليس بواقع فإن أكثر الحوادث ليس بمنصوص على مقدماتها الكلية كميراث الجد وأشباهه فيقتضي العقل أن لا يخلو عن حكم
دليل ثان أن العقل يدل على العلل الشرعية ويدركها إذ مناسبة الحكم عقلية مصلحية يقتضي العقل تحصيلها وورود الشرع بها كالعلل العقلية ولأننا نستفيد بالقياس ظنا غالبا في إثبات الحكم والعمل بالظن الراجح متعين وشبهة المانعين منه عقلا ما مضى في رد خبر الواحد وقد مضى
فأما التعبد به شرعا فالدليل عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الحكم بالرأي في الوقائع الخالية عن النص
فمن ذلك حكمهم بإمامة أبي بكر رضي الله عنه بالإجتهاد مع عدم النص إذ لو كان ثم نص لنقل وتمسك به المنصوص عليه وقيلسهم العهد على العقد إذ عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ولم يرد فيه نص لكن قياسا لتعيين الإمام على تعيين الأمة
ومن ذلك موافقتهم أبا بكر رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة بالاجتهاد وكتابة المصحف بعد طول التوقف فيه وجمع عثمان له على ترتيب واحد واتفاقهم على الاجتهاد في مسألة الجد والأخوة على وجوه مختلفة مع قطعهم أنه لا نص فيها وقولهم في المشركة ومن ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه في الكلالة أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه الكلالة ما عدا الوالد والولد ونحوه عن ابن مسعود في قضية بروع بنت واشق ومنه حكم الصديق رضي الله