فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 390

على أن كل مطعوم ربوي وهذه المقدمة الكلية فيبقى الاجتهاد في أن هذا مطعوم أم لا وهذا لا خلاف في جوازه

قلنا إن تصور هذا فليس بواقع فإن أكثر الحوادث ليس بمنصوص على مقدماتها الكلية كميراث الجد وأشباهه فيقتضي العقل أن لا يخلو عن حكم

دليل ثان أن العقل يدل على العلل الشرعية ويدركها إذ مناسبة الحكم عقلية مصلحية يقتضي العقل تحصيلها وورود الشرع بها كالعلل العقلية ولأننا نستفيد بالقياس ظنا غالبا في إثبات الحكم والعمل بالظن الراجح متعين وشبهة المانعين منه عقلا ما مضى في رد خبر الواحد وقد مضى

فأما التعبد به شرعا فالدليل عليه إجماع الصحابة رضي الله عنهم على الحكم بالرأي في الوقائع الخالية عن النص

فمن ذلك حكمهم بإمامة أبي بكر رضي الله عنه بالإجتهاد مع عدم النص إذ لو كان ثم نص لنقل وتمسك به المنصوص عليه وقيلسهم العهد على العقد إذ عهد أبو بكر إلى عمر رضي الله عنهما ولم يرد فيه نص لكن قياسا لتعيين الإمام على تعيين الأمة

ومن ذلك موافقتهم أبا بكر رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة بالاجتهاد وكتابة المصحف بعد طول التوقف فيه وجمع عثمان له على ترتيب واحد واتفاقهم على الاجتهاد في مسألة الجد والأخوة على وجوه مختلفة مع قطعهم أنه لا نص فيها وقولهم في المشركة ومن ذلك قول أبي بكر رضي الله عنه في الكلالة أقول فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله ورسوله بريئان منه الكلالة ما عدا الوالد والولد ونحوه عن ابن مسعود في قضية بروع بنت واشق ومنه حكم الصديق رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت