فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 390

ولنا أنه جائز عقلا وواقع شرعا أما العقل السيد لو قال لعبده أوجبت عليك خياطة هذا القميص أو بناء هذا الحائط في هذا اليوم ايهما فعلته إكتفيت به وإن تركت الجميع عاقبتك ولا أوجبهما عليك معا بل أحدهما لا بعينه أيهما شئت كان كلاما معقولا ولا يمكن دعوى إيجاب الكل لأنه صرح بنقيضه ولا دعوى أنه ما أوجب شيئا أصلا لأنه عرضه للعقاب بترك الكل ولا أنه أوجب واحدا معينا لأنه صرح بالتخيير فلم يبق إلا أنه أوجب واحدا لا بعينه ولأنه لا يمتنع في العقل أن يتعلق الغرض بواحد غير معين لكون كل واحد منهما وافيا بالغرض حسب وفاء صاحبه فيطلب منه قدر ما يفي بغرضه والتعيين فضلة لا يتعلق بها الغرض فلا يطلبه منه

وأما وقوعه في الشرع فخصال الكفارة وإعتاق الرقبة بالإضافة إلى أعيان العبيد وتزويج المرأة الطالبة للنكاح من أحد الكفؤين الخاطبين وعقد الإمامة لأحد الرجلين الصالحين لها مخيرة ولا سبيل إلى إيجاب الجميع وأجمعت الأمة على أن جميع خصال الكفارة غير واجب

فإن قيل إن كانت الخصال متساوية عند الله تعالى بالنسبة إلى صلاح العبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت