فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 390

أرجح من احتمال أن تكون الآية سيقت لبيان حكم ميراث النبي صلى الله عليه و سلم فلذلك عمل به الصحابة والعمل بالراجح متعين

فأما قول من قال بالتعارض والوقف فهو مطالبة بالدليل لا غير وقد ذكرنا الدليل من وجهين وبينا أن احتمال إرادة الخصوص أرجح من احتمال النسخ فإن أكثر العمومات مخصصة وأكثر الأحكام مقررة غير منسوخة وكون النبي صلى الله عليه و سلم مبينا لا يمنع من حصول البيان بغيره فقد أخبر الله تعالى أنه أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء وقولهم المبين تابع غير صحيح فإن الكتاب يبين بعضه بعضا والسنة يخصص بعضها بعضا وليس المخصص تابعا للمخصوص وقد بينا فيما تقدم جواز التخصيص بدليل سابق وبالإجماع

ويجوز تخصيص الآحاد بالتواتر وليس فرعا له

وقولهم إن الكتاب مقطوع به

قلنا دخول المخصوص في العموم وكونه مرادا ليس بمقطوع بل هو مظنون ظنا ليس بالقوي بل ظن الصدق أقوى منه لما ذكرنا

ثم إن براءة الذمة قبل السمع مقطوع بها بشرط أن لا يرد سمع ويشتغل بخبر الواحد

جواب آخر إن وجوب العمل بخبر الواحد مقطوع به بالإجماع وإنما الاحتمال في صدق الراوي ولا تكليف علينا في اعتقاد صدقه فإن تحليل البضع وسفك الدم واجب بقول عدلين قطعا مع أنا لا نقطع بصدقها كذا الخبر

الخامس المفهوم بالفحوى ودليل الخطاب فإن الفحوى قاطع كالنص ودليل الخطاب حجة كالنص فيخص عموم قوله عليه السلام في أربعين شاة شاة بمفهوم قوله في سائمة الغنم الزكاة في إخراج المعلوفة

السادس فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم كتخصيص عموم قوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت