فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 390

أحدهما أن الأصل تقرير الأوضاع اللغوية إلا ما صرف عنه الاستعمال الشرعي وفي الأوامر ألفنا من الشارع استعمال هذه الأسماء للموضوع الشرعي أما في المنهيات فلم يثبت هذا العرف

الثاني أنا نسلم استعماله في الموضوع الشرعي لكن الصلاة الشرعية هي الأفعال المنظومة والصحة غير داخلة في حد لما ذكرناه

باب العموم

اعلم أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة وقد يطلق في غيرها كقولهم عمهم القحط والمطر والعطاء ولكنه مجاز فإن عطاء زيد متميز عن عطاء عمرو وليس في الوجود فعل هو عطاء نسبته إلى زيد وعمرو واحد وليس في الوجود معنى واحد مشترك بين اثنين وعلوم الناس وقدرهم وإن اشتركت في أنها علم وقدرة لا توصف بأنها عموم والرجل له وجود في الأعيان والأذهان واللسان فوجوده في الأعيان لا عموم له إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو وأما وجوده في اللسان فلفظة الرجل قد وضعت للدلالة ونسبتها في الدلالة عليهما واحدة فسمي عاما لذلك وأما الذي في الأذهان من معنى الرجل فيسمى كليا فإن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمرا لم يأخذ منه صورة أخرى وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمرو الحادث كنسبته إلى زيد الذي عهده أولا فإن سمي عاما بهذا المعنى فلا بأس وحينئذ العام هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا مطلقا واحترازنا بالواحد عن قولهم ضرب زيد عمرا فإنه يدل على شيئين لكن بلفظين وبقولنا مطلقا عن قولهم رجال فإنه يدل على شيئين فصاعدا لكن ليس بمطلق بل هو إلى إتمام العشرة وقيل العام كلام مستغرق لجميع ما يصلح له

ثم العام ينقسم إلى عام لا أعم منه ويسمى عاما مطلقا كالمعلوم يتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت