أحدهما أن الأصل تقرير الأوضاع اللغوية إلا ما صرف عنه الاستعمال الشرعي وفي الأوامر ألفنا من الشارع استعمال هذه الأسماء للموضوع الشرعي أما في المنهيات فلم يثبت هذا العرف
الثاني أنا نسلم استعماله في الموضوع الشرعي لكن الصلاة الشرعية هي الأفعال المنظومة والصحة غير داخلة في حد لما ذكرناه
باب العموم
اعلم أن العموم من عوارض الألفاظ حقيقة وقد يطلق في غيرها كقولهم عمهم القحط والمطر والعطاء ولكنه مجاز فإن عطاء زيد متميز عن عطاء عمرو وليس في الوجود فعل هو عطاء نسبته إلى زيد وعمرو واحد وليس في الوجود معنى واحد مشترك بين اثنين وعلوم الناس وقدرهم وإن اشتركت في أنها علم وقدرة لا توصف بأنها عموم والرجل له وجود في الأعيان والأذهان واللسان فوجوده في الأعيان لا عموم له إذ ليس في الوجود رجل مطلق بل إما زيد وإما عمرو وأما وجوده في اللسان فلفظة الرجل قد وضعت للدلالة ونسبتها في الدلالة عليهما واحدة فسمي عاما لذلك وأما الذي في الأذهان من معنى الرجل فيسمى كليا فإن العقل يأخذ من مشاهدة زيد حقيقة الإنسان وحقيقة الرجل فإذا رأى عمرا لم يأخذ منه صورة أخرى وكان ما أخذه من قبل نسبته إلى عمرو الحادث كنسبته إلى زيد الذي عهده أولا فإن سمي عاما بهذا المعنى فلا بأس وحينئذ العام هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدا مطلقا واحترازنا بالواحد عن قولهم ضرب زيد عمرا فإنه يدل على شيئين لكن بلفظين وبقولنا مطلقا عن قولهم رجال فإنه يدل على شيئين فصاعدا لكن ليس بمطلق بل هو إلى إتمام العشرة وقيل العام كلام مستغرق لجميع ما يصلح له
ثم العام ينقسم إلى عام لا أعم منه ويسمى عاما مطلقا كالمعلوم يتناول