فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 390

لما احتيج إلى تخصيصه بلفظ التخصيص وروي أن النبي صلى الله عليه و سلم سأله رجل فقال تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب فأصوم فقال لست مثلنا يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما اتقى وروي عنه في القبلة للصائم مثل ذلك رواه مسلم فالحجة فيه من وجهين

أحدهما أنه أجابهم بفعله ولو اختص به الحكم لم يكن جوابا لهم

الثاني أنه أنكر عليهم مراجعتهم له باختصاصه بالحكم فدل على أن مثل هذا لا يجوز اعتقاده ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يرجعون إلى أفعال النبي صلى الله عليه و سلم فيما يختلفون فيه من الأحكام كرجوعهم إلى فعله في الغسل من التقاء الختانين من غير إنزال وإيجاب الوضوء من الملامسة وصحة الصوم ممن أصبح جنبا وعدم ثبوت حكم الإحرام في حق من بعث هديه وأقام في أهله حتى عدوا ذلك ناسخا لما قبله معارضا لما خالفه من أمره ونهيه ولأن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه و سلم بقيام الليل ودخل فيه أمته حتى نسخه بقوله علم أن لن تحصوه فتاب عليكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت