وكل عام أتى في الشرع ورد خصوصه بعده وهذا لا سبيل إلى إنكاره وإن تطرق الاحتمال إلى بعض هذه الاستشهادات فلا يتطرق إلى الجميع
المسلك الثاني أنه لا يجوز تأخير النسخ بل يجب والنسخ بيان للوقت فيجوز أن يرد بلفظ يدل على تكرار الفعل على الدوام ثم ينسخ بعد حصول اعتقاد اللزوم في الدوام
أما قولهم لا فائدة في الخطاب بمجمل فغير صحيح فإن قوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده يعرف وجوب الإيتاء ووقته وأنه حق المال ويمكن العزم على الامتثال والاستعداد له ولو عزم على تركه عصى وقوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعرف إمكان سقوط المهر بين الزوج والولي فهو كالأمر إذا لم يتبين أنه للإيجاب أو للندب وأنه على الفور أم على التراخي فقد أفاد اعتقاد الأصل وإن خلا من كمال الفائدة وليس ذلك مستنكرا بل واقع في الشريعة والعادة بخلاف أبجد هوز فإنه لا فائدة فيه أصلا والتسوية بينه أيضا وبين الخطاب بالفارسية لمن لا يفهمها غير صحيحة