قول أهل الظاهر والمعتزلة ووجهه ثلاثة مأمور
أحدها أن الخطاب يراد لفائدته وما لا فائدة فيه وجوده كعدمه ولا يجوز أن يقال أبجد هوز يراد به وجوب الصلاة ثم يبينه فيما بعد
والثاني أنه لا يجوز مخاطبة العربي بالعجمية لأنه لا يفهم معناه ولا يسمع إلا لفظه
والثالث أنه لا خلاف أنه لو قال في خمس من الإبل شاة يريد به في خمس من البقر لم يجز لأنه تجهيل في الحال وإيهام لخلاف المراد وكذا قوله اقتلوا المشركين يوهم قتل كل مشرك فإذا لم يبين للتخصيص فهو تجهيل في الحال ولو أراد بالعشرة سبعة لم يجز إلا بقرينة الاستثناء كذلك العام لا يجوز أن يراد به الخصوص إلا بقرينة متصلة مبينة فإن لم يكن بقرينة فهو تغيير للوضع
وقال أخرون يجوز تأخير بيان المجمل ولا يجوز تأخير بيان التخصيص في العموم فإنه يوهم العموم فمتى أريد به الخصوص ولم يبين مراده أوهم ثبوت الحكم في صورة غير مرادة والمجمل بخلاف هذا فإنه لم يفهم منه شيئا
ولنا مسلكان الأول الاستدلال بوقوعه في الكتاب والسنة قال الله تعالى فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت و ثم للتراخي وقال إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة ولم يفصل إلا بعد السؤال وفال في خمس الغنيمة ولذي القربى وأراد