فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 390

الرابع أن النبي صلى الله عليه و سلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال بم تحكم فذكرالكتاب والسنة والاجتهاد ولم يذكر شرع من قبلنا وصوبه صلى الله عليه و سلم ولو كانت من مدارك الأحكام لم يجز العدول إلى الاجتهاد إلا بعد العجز عنها

فإن قيل اندرجت التوارة والإنجيل تحت الكتاب فإنه اسم جنس يعم كل كتاب

قلنا إطلاق اسم الكتاب لا يفهم منه المسلمون غير القرآن كيف ولم يعهد من معاذ تعلم شيء من هذه الكتب ولا الرجوع إليها

الخامس لو كان النبي صلى الله عليه و سلم متعبدا بها للزمه مراجعتها والبحث عنها ولكان لا ينتظر الوحي ولا يتوقف في الظهار والمواريث ونحوها ولم يعهد منه ذلك إلا في آية الرجم ليبين أنه ليس بمخالف لدينهم

السادس أنه لو كان مدركا لكان تعلمها وحفظها ونقلها فرض كفاية ولوجب على الصحابة مراجعتها في تعرف الأحكام ولم يفعلوا

السابع إطباق الأمة على أن هذه الشريعة شريعة الرسول صلى الله عليه و سلم بجملتها ولو تعبد بشرع غيره كان مخبرا لا شارعا

ووجه الرواية الأخرى خمس آيات وثلاثة أحاديث

أما الآيات فقوله تعالى أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده وقوله إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسملوا وقوله ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم وقوله شرع لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت