المبحث الثاني:
ترجيحات واختيارات الإمام الكشميري الفقهية. وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: ذكر المسائل التي رجح فيها، وبيان آراء العلماء فيها:
ذكر فيها مسألتين: أولاهما: حكم صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة. والثانية: في تعجيل الصلوات: هل هو الأفضل أم تأخيرها هو الأفضل.
أما المسألة الأولى: حكم صلاة الجنازة في الأوقات المكروهة:
فقيل: كراهية الصلاة على الجنازة في الأوقات الثلاثة، وإليه ذهب الأكثر [1] .
ومن أدلتهم: حديث عقبة بن عامر قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيها وأن نقبر موتانا» [2] الحديث. وقيل: لا بأس أن يصلى على الجنازة فيها، وبه قال الشافعي [3] . وقيل: لا يصلى عليها في الأوقات الخمسة المنهي عنها، وبه قال عطاء والنخعي [4] .
وأما المسألة الثانية: اختلاف أهل العلم في تعجيل الصلوات المفروض وتأخيرها فقد تقدم الكلام مفصلا عن أفضلية تعجيل الصلوات الخمس أو تأخيرها صلاة صلاة في الأبواب السابقة.
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألتين المتقدمتين:
اختار الطحاوي في المسألة الأولى في شرح المعاني [5] كراهية الصلاة على الجنائز في هذه الأوقات.
(1) ينظر: البناية شرح الهداية (2/ 57) .
(2) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1/ 568) (831) .
(3) ينظر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/ 124) .
(4) ينظر: بداية المجتهد ونهاية المقتصد (1/ 256) .
(5) ينظر: شرح معاني الآثار (2/ 188) .