المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ [1] ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ، أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ، لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ" [2] ."
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
مفاد الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سقط يوما من فرسه وكسر رجله، فصلى بالصحابة قاعدا وصلوا معه قعودا أيضا، ثم بين - صلى الله عليه وسلم - بعد انصرافه من صلاته سبب ما فعل،
(1) قوله:"جحش"قال الكسائي في جحش: هو أن يصيبه شيء فينسحج منه جلده، وهو كالخدش أو أكبر من ذلك. نقله عنه القاسم بن سلام في غريب الحديث (1/ 140) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به (1/ 139) (689) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (1/ 308) (411) .