فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 488

الفصل الأول: باب ما جاء في بدء الأذان.

المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح وفيه ثلاثة مطالب.

المطلب الأول: ذكر أحاديث الباب.

ذكر فيه حديثين، أصحهما: حديث ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ المُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا المَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى [1] ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ اليَهُودِ [2] ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا بِلَالُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ» [3] .

المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:

هذا الحديث يحدث عن تاريخ بداية الأذان، وكان المسلمون حين قدموا المدينة، فيتحرون أوقات الصلاة باجتهادهم، ويجتمعون قبل الوقت فينتظرون حتى إذا دخل صلّوا، ولم يكن لها نداء خاص لإعلام الناس بدخول وقتها، فتحدث الناس يومًا عن حاجتهم إلى وسيلة إعلامية يعرفون بها دخول الوقت، فتشاور الناس

(1) قوله:"ناقوس النصارى"الناقوس: الذي تضرب به النصارى لأوقات الصلاة. ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (3/ 985) .

(2) قوله:"قرن اليهود"الذي ينفخ فيه، فيجتمعون عند سماع صوته. كما في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني (2/ 3) .

(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الأذان، باب بدء الأذان (1/ 126) رقم (604) . ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة، باب بدء الأذان (1/ 197) رقم (377) ،. والنسائي، كتاب الأذان، بدء الأذان (2/ 2) (626) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت