فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 488

هو أنه جمع الأحاديث النبوية بأسانيدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتبة على الكتب والأبواب الفقهية [1] .

المبحث الثالث: مميزات الكتاب.

هذه العناية الكبيرة بصناعة الحديث في الجامع، لها بالغ الأهمية لدى العلماء، وعظيم المكانة والتقدير لدى أئمة الحديث ونقاده، لكثرة فوائده وغزير منفعته.

لقد اعتنى الترمذي بصناعة الأسانيد، فجمعها واختصرها في مكان واحد، بطريقة حسنة فميز أنواع الحديث في كتابه، ونبه على عللها، بأوضح عبارة، وأتى بأحكامه على الأحاديث مشروحة مبينة، فاحتوى كتابه غزير المسائل المفيدة في علوم الحديث، فأثنى عليه بذلك أئمة علم الحديث، وأشادوا بتفوقه. [2]

ومن ميزات الكتاب أيضا الإشارة إلى أحاديث الباب، وحكمه على الأحاديث، وبيان عللها في كثير من المواطن، والكلام على الرواة جرحا وتعديلا كثيرا، والحديث عن المسائل الفقهية، وبيان ما عليه العمل عند أهل العلم. [3]

وذكر الشيخ أحمد محمد شاكر، في مقدمة تحقيقه لسنن الترمذي أن كتاب الترمذي هذا يمتاز بثلاثة أمور لا تجدها في شيء من كتب السنة، الأصول الستة أو غيرها.

أولها: أنه يختصر طرق الحديث اختصارًا لطيفًا، فيذكر واحدًا ويومئ إلى ما عداه، يقول الشيخ أحمد شاكر:"بعد أن يروي الترمذي حديث الباب يذكر أسماء الصحابة الذين رويت عنهم أحاديث في هذا الباب، سواءً أكانت بمعنى الحديث الذي رواه، أم بمعنى آخر، أم بما يخالفه، أم بإشارة إليه ولو من بعيد". ولا شك أن هذا يدل على إطلاع واسع وحفظ عظيم. ... ثانيًا: أنه في أغلب

(1) ينظر: الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين ص (48 - 49) .

(2) ينظر: تدريب الراوي ص (99) .

(3) ينظر: تدريب الراوي ص (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت