وهو كما ذكر؛ فقد قرر ابن نجيم في البحر الرائق [1] بوجوب السلام. وكذا البنوري في المعارف [2] .
وقد تبين من ذكر اختلاف أهل العلم في المسألة أن الذي دل عليه الدليل هو القول بوجوب السلام، وهذا الذي اختاره الكشميري، والله أعلم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح.
المطلب الأول- ذكر أحاديث الباب.
ذكر فيه حديث أبي هريرة قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه مدا» [3] .
المطلب الثاني: المعنى الإجمالي لحديث الباب:
ذكر في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة، وأراد
(1) ينظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (1/ 311) .
(2) ينظر: معارف السنن (2/ 339) .
(3) أخرجه أبو داود في سننه، في كتاب الصلاة: باب من لم يذكر الرفع عند الركوع، (1/ 200) (753) والنسائي في سننه في الافتتاح: باب رفع اليدين مدا، (2/ 124) وأحمد في مسنده (15/ 372) (9608) من غير وجه عن ابن أبي ذئب، عن سعيد بن سمعان، قال: سمعت أبا هريرة، وذكره.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين غير سعيد بن سمعان، فقد روى له البخاري في"القراءة خلف الإمام"وأصحاب السنن سوى ابن ماجه، وهو ثقة.