أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" [1] ."
المطلب الثاني: رأي المحدثين من فقهاء الأحناف في المسألة المتقدمة:
ذكر الطحاوي في شرح المعاني [2] ما اختاره بقوله: ثبت أن آخر وقتها هو غروب الشمس. وممن قال بذلك: أبو حنيفة، وأبو يوسف [3] ، ومحمد بن الحسن رحمهم الله تعالى.
المطلب الثاني: رأي الإمام الكشميري في المسألة المتقدمة:
اختار الكشميري في العرف [4] : أن الصلاة حالة اصفرار الشمس مكروهة تحريما وتصح، وعزاه إلى الجمهور. وهو الأقرب وهو الذي يوافق ما ذكره ابن رجب، كما تقدم قريبا، والله تعالى أعلم.
المبحث الأول: إيراد أحاديث الباب مع الشرح. وفيه ثلاثة مطالب.
المطلب الأول- ذكر حديث الباب.
ذكر الإمام الترمذي - رحمه الله- فيه حديثا واحدا، وهو حديث أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ
(1) أخرجه صحيح البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من أدرك من الفجر ركعة (1/ 116) (579) ، صحيح مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب من أدرك ركعة من الصبح (1/ 424) (608) .
(2) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 151) .
(3) أبو يوسف: يعقوب بن إبراهيم بن حبيب، أخذ الفقه عن أبي حنيفة، وهو المقدم من أصحابه، وأول من سمي قاضي القضاة، وثقه النسائي، (له ترجمة في تاريخ بغداد 14/ 242، والبداية والنهاية 10/ 180) .
(4) ينظر: شرح معاني الآثار (1/ 151) .